الصالحي الشامي
107
سبل الهدى والرشاد
وكان رأس الذين أغاروا عبد الرحمن بن عيينة كما في سياق سلمة عند مسلم ، ويؤيده أن الحاكم ذكر في الإكليل أن الخروج إلى ذي قرد تكرر ، ففي الأولى خذج إليها زيد بن حارثة قبل أحد ، وفي الثانية خرج إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الآخر سنة خمس ، والثالثة هذه المختلف فيها - انتهى . فإذا ثبت هذا قوي الجمع ، الذي ذكرته ، والله أعلم . الثالث : في حديث سلمة عند مسلم : أن عبد الرحمن بن عيينة بن حصن أغار على اللقاح ، وفي حديثه عند الطبراني أنه عيينة بن حصن ، ولفظ ابن عقبة : أنه عيينة بن بدر ، ويقال إن مسعدة كان رئيسا للقوم في هذه الغزوة ، ولا منافاة بين ما ذكر ، فان كلا منهما كان رئيسا فيهم ، وكان حاضرا . الرابع : حديث سلمة - رضي الله عنه - أنه استنقذ جميع ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبارة بن عقبة : استنقذوا السرح . والذي ذكره ابن إسحاق ، وابن عمر ، وابن سعد وغيرهم أنه استنقذ من اللقاح عشرة فقط ، وما في حديث سلمة - رضي الله عنه - هو المعتمد ، لصحة سنده . الخامس : في حديث سلمة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب في رجوعه إلى المدينة العضباء ، وأردف سلمة وراءه ، وفي حديث عمران بن حصين السابق : إن امرأة أبي ذر أخذتها من العدو وركبتها . السادس : في بيان غريب ما سبق : حصن - بكسر الحاء الفزاري - بفاء مفتوحة فزاي فألف فراء : قبيلة من غطفان . غطفان : بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة المشالة ، وبالفاء . اللقاح - بكسر اللام ، وتخفيف القاف فمهملة : ذوات اللبن من الإبل ، واحدها لقحة - بكسر اللام وفتحها ، واللقوح : الحلوب . عيينة - بضم العين المهملة وكسرها . البيضاء - تأنيث أبيض : اسم موضع عند الجبل . الغابة - بالغين المعجمة ، والموحدة : مال من أموال عوالي المدينة . الأثل : شجر عظيم لا ثمر له ، الواحدة أثلة . الطرفاء : شجر البادية وشطوط الأنهار ، واحدتها طرفة بفتح الطاء والراء مثل قصبة وقصباء . يئوب : يرجع .